50 ساعة في الشوارع.. كيف انتهت رحلة خطف رضيعة الحسين بمدينة بدر؟

لم يكن أحد يتخيل أن دقائق من الغفلة داخل أروقة مستشفى الحسين الجامعي قد تتحول إلى واحدة من أكثر الوقائع إثارة للرأي العام، بعدما اختفت رضيعة حديثة الولادة في ظروف غامضة، لتبدأ رحلة بحث محمومة انتهت بإعادتها إلى أسرتها.

داخل المستشفى، استغلت سيدة منتقبة حالة الزحام، وتسللت بهدوء بين المرافقين، قبل أن تغافل أسرة الطفلة وتختطف الرضيعة في لحظة خاطفة، ثم تغادر المكان دون أن تثير الانتباه. لم تمضِ لحظات حتى تحولت الصدمة إلى صراخ، وظهرت خالة الطفلة في فيديو استغاثة وهي منهارة، تطالب بسرعة إنقاذ الرضيعة، في مشهد أشعل مواقع التواصل.

البلاغ لم يتأخر، ومعه تحركت أجهزة الأمن بالقاهرة بسرعة، حيث تم تشكيل فريق بحث مكبر، بدأ عمله بتفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى ومحيطها، في محاولة لرسم خط سير المتهمة. لم يكن الأمر سهلًا، خاصة بعد أن حاولت المتهمة تغيير وسائل المواصلات أكثر من مرة للهروب من الملاحقة.

لكن التكنولوجيا حسمت السباق. كاميرات المراقبة التقطت تحركاتها بدقة، من شوارع الجمالية حتى أطراف القاهرة، لتقود الخيوط إلى مدينة بدر، حيث اختفت المتهمة داخل أحد الأماكن.

هناك، انطلقت قوة أمنية في مهمة حاسمة. دقائق قليلة كانت كفيلة بإنهاء اللغز، بعدما تمت مداهمة موقع اختبائها، لتُضبط المتهمة وبحوزتها الرضيعة، التي كانت المفاجأة أنها في حالة صحية جيدة.

بمواجهتها، لم تنكر. اعترفت بتفاصيل الجريمة كاملة، لتبدأ مرحلة جديدة من التحقيقات لكشف الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب الواقعة. وبينما عادت الطفلة إلى أحضان أسرتها، بقيت القصة شاهدًا على لحظة خطف مرعبة، انتهت بسرعة استجابة ويقظة أمنية أعادت الطمأنينة من جديد.