إلهام أبو الفتح تكتب: فرق توقيت

مع بداية التوقيت الصيفي، يتغير شكل اليوم فجأة. تقديم الساعة يقلب المواعيد، واشعر بارتباك في أول أسبوع تحديدًا يكون فيه حالة خفيفة من "أنا صاحي لكن مش فاهمة أنا فين". الي ان أتعود ، واكتشف أنني أؤخر الساعة مره اخري لكن بطريقتي: أسهر "شوية" زيادة، وعند الاستيقاظ ايضا أظل في حالة كسل أريد خمس دقايق فقط زيادة تمتد الي ساعة واكثر وأبدأ اليوم متأخر

أحتاج عدة أيام حتى أتعود، وخلالها أشعر أنني في حالة من التوهان لا أستطيع التركيز مع الوقت فكل شيء يتغير مواقيت الصلاة مواعيد إغلاق المحلات مواعيد الطيران والقطارات

الناس تتساءل كل عام: لماذا نغير الساعة؟ نعم نحن نعرف الإجابة المعتادة انه توفيرا للطاقة. وان الدول الأوروبية تقوم ايضا بتقديم وتأخير الساعة لكن السؤال الأهم: كم نوفر فعليًا في الطاقة ، نعلم ان أن الساعة الإضافية من ضوء النهار تعني استخدامًا أقل للكهرباء في أوقات مهمة. وجود الضوء الطبيعي لفترة أطول يساعد على إنجاز الأعمال ومازالت الشمس ساطعة ويخفف الضغط على الطاقة. لكننا اتخذنا موخراً قرارات نريد أن نعرف نتيجتها مثل غلق المحلات في التاسعة مساء ثم مدها الي الحادية عشر نريد ان نعرف ارقام .. ماهي نتيجة التجربة اولا التاية ثم امتدادها الي ١١ مساء نريد ارقامًا ونتائج وهل هي مستمرة طول الصيف ام سيكون هناك تراجع

ارشاد الطاقة يحتاج اجابات مثيرة

لكن تغيير الوقت يرتبط أيضًا بتنظيم اليوم. عندما يطول النهار، تتلخبط مواعيد العمل والإغلاق، وتسود بعض الفوضي في المواعيد، ونحتاج ان نعتاد عليه..

يبقى الجانب الإنساني هو الأهم. الساعة البيولوجية لا تتغير بسرعة، والجسم يحتاج وقتًا حتى يتكيف. هذا الإحساس المؤقت بالإرهاق أو عدم التركيز أمر طبيعي، ويختفي مع مرور الأيام.. ولكن عندما نبدأ التعود علي تقديم الساعة نجد الوقت

مر والشتاء بدأ وعلينا تأخيرها لنبدأ حالة الارتباك مرة اخري

في النهاية، تغيير الساعة تجربة متكررة.لها مالها وعليها ما عليها فيها ارتباك ولخبطة، وفيها بعض من الفائدة. ليست مسألة وقت فقط، بل طريقة استخدام الوقت وكل تغيير ساعة وانتم طيبين