أدوار العمر المؤجلة.. من هم الشخصيات التاريخية التي تطارد أحلام نجوم الفن؟
طموحات النجوم لا تتوقف وشغفهم لا يتوقف عند حدود الأدوار التقليدية، فخلف بريق الشهرة والكاميرات، تظل هناك أدوار أحلام وأمنيات مؤجلة تسكن وجدان الفنانين.
وتتحول شخصيات التاريخ الإسلامي، والملوك الفراعنة، ورموز الفكر والموسيقى، إلى مغناطيس يجذب النجوم، آملين في تقديمها من جديد على الشاشة.
من السيدة خديجة إلى قادة الحروب وصناع الموسيقى، نرصد في هذا التقرير ملامح أدوار العمر التي يطمح نجوم الفن في تقديمها، والصعوبات التي تقف حائلاً بين الحلم وخروجه إلى النور.
شخصيات يتمنى النجوم تقديمها
لم يكن غريبًا أن تتصدر الرموز النسائية الدينية قائمة أمنيات النجمات، حيث كشفت الفنانة بشرى مؤخرًا عن رغبتها القوية في تجسيد شخصية السيدة خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله.وأعربت بشرى انبهارها بتلك الشخصية قائلة: 'لو مسموح أحب أمثل تاريخها قبل الإسلام لأنها أول مَن آمن من النساء، ومن المبهر أنها هي مَن أرسلت لطلب الزواج من الرسول، قوة المرأة في الإسلام موجودة من قبل أن نخلق'.
وفي سياق متصل، كشفت الفنانة لبنى عبدالعزيز ترحيبها الشديد سابقًا بتقديم شخصية مريم أم المسيح، مؤكدة أنها لا تقبل الأعمال من أجل المال، بل تبحث عن القيمة، إلا أن هذا المشروع الإنساني والديني النبيل لم يكتمل.
وتظل شخصية القائد الإسلامي خالد بن الوليد الحلم الأكبر لعدد من نجوم الصف الأول، رغم ما يحيط بتقديم هذه الشخصيات من محاذير شرعية أو إنتاجية، ومنهم خالد الصاوي برر رغبته مستندًا إلى السينما المصرية القديمة التي قدمت الشخصية عام 1958، مؤكدًا أنه ينتظر رأي شرعي يجيز ذلك، رغم اعترافه بأنه ربما تجاوز السن المناسب للدور.
وأكد أحمد السقا أن تجسيد شخصية سيف الله المسلول أمنية غالية، لافتًا إلى أنه من الناحية الجسمانية والملامح والفروسية يعد الأقرب لشكل القائد الراحل كما تصفه الكتب.
وأحمد عز ونضال الشافعي انضما لقائمة النجوم الذين يطمحون لارتداء عباءة خالد بن الوليد، حيث أشار عز لرغبته أيضًا في تقديم شخصية طارق بن زياد، بينما أكد نضال أن مصر زاخرة بالرموز الإسلامية والتاريخية التي تعزز الوعي.
أدوار وأحلام مؤجلة لنجوم الفن
أما الفنان تامر هجرس، فقد أعرب عن أمنيته تقديم شخصية الفاتح عمرو بن العاص، مؤكدًا أن العوائق الشكلية مثل الوشم يمكن تغطيتها بالماكياج، فضلاً عن جاهزيته لإتقان اللغة العربية الفصحى من أجل الدور.أما تاريخ مصر القديم لا يزال يبحث النجوم عن فك شفراتها دراميًا، حيث أن باسم سمرة أعلن عن طموحه لتقديم أعمال تسلط الضوء على الحضارة الفرعونية، واضعًا شخصية الملك إخناتون كهدف أساسي يتمنى تجسيده.
ويشاركه خالد النبوي الشغف ذاته بالتاريخ القديم، حيث يتمنى تجسيد شخصية المهندس والطبيب العبقري أمنحوتب، بالإضافة إلى رغبته في تقديم سيرة إمام التنوير الشيخ محمد عبده.
السينما والدراما توثق الأثر الإنساني لقادة غيّروا ملامح الدولة المصرية الحديثة، فكمال أبو رية يعيش حلم تقديم شخصية الاقتصادي المؤسس طلعت حرب، والمثال العالمي محمود مختار صاحب تمثال نهضة مصر، متمنيًا أن تتحمس شركات الإنتاج لهذه الرموز قبل أن يسرقه الوقت.
وكشف أحمد فهيم حلمه المؤجل منذ 14 عامًا بتجسيد شخصية الرئيس الراحل محمد أنور السادات ضمن عمل يتناول سيرة المفكر مصطفى محمود، مسترشدًا بنصيحة خاله الراحل خالد صالح: «ما تعملش حاجة غير لما تكون قدها».
واختار محمد رمضان رائد التنوير رفاعة رافع الطهطاوي، مؤكدًا رغبته في إيصال رسالة للشباب بأن التطوير والنهوض بالوطن لا يحتاج لشهادات من لندن أو أمريكا، بل بالتمسك بالأصل ومزجه بالتطور كما فعل ابن مدينة 'طهطا'.
وعلى الصعيد الفني والموسيقي، يرى النجوم الشباب في تفاصيل حياة العباقرة مادة درامية ثرية، مثلاً صدقي صخر يتطلع لتقديم سيرة الموسيقار العبقري بليغ حمدي، واصفًا حقبة الأربعينيات والخمسينيات بأنها مليئة بالأسرار والتفاصيل الإبداعية التي لم تُحك بعد.
ومنى زكي تحلم بتقديم شخصية الملكة كليوباترا على الشاشة وتراها نموذجًا للمرأة القوية والذكية التي أثرت في تاريخ العالم، أما نيللي كريم فسبق وأعلنت أكثر من مرة رغبتها في تقديم شخصية سامية جمال في عمل سينمائي.
وعزيز مرقة أبدى فضول شديد تجاه الأبعاد الإنسانية والفنية في شخصية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ويتمنى تقديمها.، واختتم أحمد ماجد قائمة الأمنيات بمشروع يحلم بتقديمه يومًا ما، وهو تجسيد مسيرة إمبراطور السينما المصرية للفنان الراحل أحمد زكي.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض