«الأرض التي أقسم بها الله مرتين».. دلالات قرآنية تكشف أسرار سيناء ومكانتها العظيمة

 

أكد الشيخ محمد عيد كيلاني، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، أن القرآن الكريم أولى أهمية كبرى لبعض البقاع المباركة، حيث أقسم الله عز وجل بها لما لها من مكانة عظيمة ودلالات روحية وتاريخية مرتبطة بالأنبياء والرسالات السماوية.

وأضاف محمد كيلاني، خلال لقائه مع محمد جوهر ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن الله سبحانه وتعالى أقسم في سورة التين والزيتون وطور سينين والبلد الأمين، وهي مواضع تحمل إشارات عميقة تربط بين رسالات الأنبياء عيسى وموسى ومحمد عليهم السلام، موضحًا أن هذه البقاع ليست مجرد أماكن جغرافية، بل رموز إيمانية ذات دلالة خاصة في التاريخ الديني.

وأوضح كيلاني، أن "التين والزيتون" تشير إلى الأرض التي بعث فيها سيدنا عيسى عليه السلام، بينما "طور سينين" يشير إلى جبل الطور في سيناء الذي تجلى الله فيه على سيدنا موسى عليه السلام، في حين أن "البلد الأمين" هو مكة المكرمة التي خرج منها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن هذا الربط القرآني يعكس وحدة الرسالات السماوية.

وأشار إلى أن الله تعالى أقسم أيضًا بجبل الطور في سورة مستقلة، في قوله تعالى "والطور وكتاب مسطور"، لافتًا إلى أن القسم الإلهي بهذه البقعة يعكس عظمة المكان وقدسيته، حيث ارتبط بحدث التجلي الإلهي لسيدنا موسى، ما يمنحه مكانة خاصة في الوجدان الديني والتاريخي.

وشدد كيلاني على أن هذه الإشارات القرآنية تؤكد أن أرض سيناء ليست مجرد موقع جغرافي، بل أرض مباركة لها جذور ممتدة في تاريخ الأنبياء، مر بها العديد من الرسالات السماوية، وشهدت أحداثًا دينية عظيمة جعلتها ذات مكانة خاصة في العقيدة الإسلامية.